عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
341
معارج التفكر ودقائق التدبر
القضية الرابعة : دلّ عليها قول اللّه تعالى بشأن يوم التّلاقي في المحشر يوم القيامة : . . لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ : أي : ينادى يومئذ بأمر اللّه : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ فيأتي الجواب من الملائكة ومن كلّ من يشاركهم من المتلاقين في المحشر : لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ : يومئذ تعلن الخلائق المدركة جميعها اعترافها بوحدانيّة اللّه في ربوبيّته وملكه لكلّ شيء ، وبأنّه القهّار الّذي يفعل ما يشاء في كلّ الخلائق بالجبر والقهر ، إذ تكون الخلائق قد سلبت تحرّكاتها الاختياريّة ، التّي كانت قد منحتها لابتلائها . القهّار : الغالب الّذي لا يحدّ غلبته شيء ، المجبر على ما يريد ، ولفظ « القهّار » اسم من أسماء اللّه الحسنى . القضيّة الخامسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى : الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ : أي : اليوم ( وهو يوم الدّين - يوم القيامة - يوم التّلاقي ) تحاسب كلّ نفس كانت في الحياة الدّنيا ممتحنة مبتلاة ، ويفصل قضاء اللّه بشأنها ، وتجزى بما كسبت بإرادتها الحرّة في رحلة الحياة الدّنيا ، فإن كانت آمنت وعملت من الصّالحات أثيبت ثوابا جزيلا عظيما دائما في جنّات النّعيم ، وإن كانت قد كفرت وعصت ربّها جوزيت بما تستحقّ من عقاب عادل في دار العذاب النّار . وتتنازل الدّركات في العقاب بحسب الجرائم والآثام ، وترتقي الدّرجات في الثواب بحسب الطّاعات والقربات ، وفعل الصّالحات والخيرات المرضيات للّه ربّ العالمين . القضية السادسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى : لا ظُلْمَ الْيَوْمَ : أي :